مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1108

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

قارع والمقروع » « 1 » انتهى . والمنقول عن الإمام في التفسير الكبير بعد [ نقل ] كلام الشيخ : أنّ ماهيّة الصوت مدركة بحسّ السمع ، وليس في الوجود أظهر من المحسوس حتّى يعرف المحسوس به ، بل هذا الذي [ ذكره ] إن كان ولا بدّ فهو إشارة إلى سبب حدوثه لا إلى تعريف ماهيّته « 2 » انتهى . وفيه ما لا يخفى على ذي مسكة ، فإنّه ممّا يكذّبه العيان وينطق على خلافه البرهان ؛ لأنّه إن كان المراد من الماهيّة هو الجهة الواقعيّة المعبّر عنها بالمعنى المجرّد من غير طَرَيان الوجود والتشخص عليها كما هو المنصرف من الكلام ، هذا ممّا لا يخفى فساده ؛ لأنّ من المعلوم أنّه ليس للقُوى الحسّية من حيث هي طريق إلى معرفة الماهية وإدراكها للتباين الحاصل بين المادّيات والمجرّدات ، فإنّ المُدرِك للكلَّيات من المعاني المعقولة إنّما هو العقل لا الحسّ ، وإن كان المراد منها هو الموجودة المشخصة كما هو الظاهر من قوله : « 3 » « وليس في الوجود أظهر . . . » فهذا كلام شعريّ بعدم الملازمة بين أن يكون الشيء محسوساً وبين أن يكون غير قابلًا للتعريف ، فإنّ الجزئيات المتشخصة في الخارج بمراتب من الشهود ، وهذا لا ينافي اختفاء نفس الماهيّة المنتزعة

--> « 1 » الشفاء : قسم الطبيعيات ، ص 305 ، « الإلهيات » ، ص 357 وراجع لتعريف الصوت والبحث عن ماهيته وكيفية وجوده المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 265 - 315 ، الأسفار ، ج 4 ، ص 604 - 605 ؛ التحصيل ، ص 394 - 395 . « 2 » نقل المصنف هذه العبارة عن رسالة أستاذه الشيخ هادي الطهراني في الغناء ، فإنّه قال فيه : « الصوت ، قال الشيخ الرئيس : إنّه كيفية تحدث من تموج الهواء المنضغط بين قارع ومقروع . وقال الإمام في التفسير الكبير بعد نقل هذا منه : إنّ ماهية الصوت مدركة بحس السمع وليس في الوجود » إلى آخر ما نقله منه . « 3 » أي قول الفخر الرازي .